الشيخ السبحاني

100

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

وبعبارة أُخرى : كلّ ما ورد من الثناء على المهاجرين والأنصار في الكتاب العزيز فانّما هو ثناء على مجموعهم لا على كلّ فرد فرد منهم وإن تبيّن فسقه وبانت زلّته ، وكم له في الذكر الحكيم من نظير : 1 - انّه سبحانه أثنى على بني إسرائيل في غير واحد من الآيات وقال : « يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ » « 1 » . 2 - وقال تعالى : « وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ » « 2 » . أفيصح لأحد أن يستدلّ بهذه الآيات على تنزيه كلّ فرد من بني إسرائيل ؟ ! 3 - وقال تعالى في حق أُمّة نبيّنا : « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ

--> ( 1 ) . البقرة : 47 . ( 2 ) . الجاثية : 6 .